كانت ردود فِعل الجموع التي رأت يسوع وسمعته مماثلة، فقد قالوا: "ما رأينا مثل هذا قط." وفي موضعٍ آخر عبَّروا عن دهشتهم قائلين: "لم يتكلَّم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان." لم تكُن حول يسوع هالة خاصَّة تسبَّبت في مثل هذه الردود لأنَّه كان إنسانًا بالكامل، ولم يكُن يوجد شيء يُميِّزه كأنَّه مِن كوكبٍ آخر، فقد كان يتكلَّم ويأكل وينام ويمشي ويتحدَّث كإنسانٍ.. ما الذي كان يسوع يتميَّز به وأثار دهشة الناس؟
لم يتسبَّب ما فعله يسوع في إثارة دهشة أصدقائه وحدهم، بل اندهش أيضًا أولئك الذين لم يُؤمنوا به، كما أنَّ يسوع نفسه أحيانًا ما كان يُعبِّر عن دهشته. وحتى يومنا هذا نقف مُندهشين أمام يسوع ربنا ومُخلِّصنا الذي سيظلّ هو المُذهل إلى الغاية على مدار التاريخ.